تعد عملية استخراج الزيت من النباتات من أهم المراحل الصناعية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة وكفاءة الإنتاج. يُعد فهم الفروق الجوهرية بين تقنية العصر الحار (الضغط الحراري) والعصر البارد (الضغط البارد) أساسيًا لصناعة الزيوت النباتية الحديثة التي تعتمد على مواد خام متنوعة مثل فول الصويا، الكانولا (زيت اللفت)، وبذور القطن.
تختلف المواد الزيتية من حيث نسبة الزيت، محتوى الرطوبة، وحجم الجزيئات. على سبيل المثال، فول الصويا يحتوي على زيت بنسبة 18-20% ورطوبة متوسطة بينما زيت اللفت يحتوي على 40-45% زيت مع حجم حبيبات أدق، أما بذور القطن فتتميز بنفاذية زيت عالية ولكن تحتوي على نسبة ترسبات أكبر. لذلك، فإن المعايير الرئيسية مثل الضغط، درجة الحرارة، ومدة العصر يجب تعديلها بدقة حسب هذه الخصائص لضمان أقصى استخراج بكفاءة وجودة عالية للزيت.
| نوع المادة | نسبة الزيت (%) | محتوى الرطوبة (%) | حجم الحبيبات (مم) |
|---|---|---|---|
| فول الصويا | 18-20 | 10-12 | 1.5-2 |
| كانولا (زيت اللفت) | 40-45 | 6-8 | 1-1.3 |
| بذور القطن | 18-22 | 12-14 | 1.8-2.2 |
تُعد معايير العصر مثل الضغط (MPa)، درجة الحرارة (°C)، ومدة العصر (بالدقائق) من المحددات الرئيسة لفعالية استخراج الزيت. في تقنية العصر الحار، تُستخدم درجات حرارة تتراوح بين 90 إلى 130 درجة مئوية مع ضغط يصل إلى 40 ميجا باسكال لتحقيق أعلى إنتاجية، ولكن قد تؤثر هذه الحرارة على جودة الزيت وتقلل من محتوى العناصر الغذائية. بينما في العصر البارد، تُحافظ درجة الحرارة على أقل من 50 درجة مئوية، مع ضغط أقل قليلاً، مما يحسن جودة الزيت ويزيد من محتوى مضادات الأكسدة لكنه يقلل نسبة الزيت المستخرج.
في أحد التطبيقات الصناعية لفول الصويا، ارتفاع درجة الحرارة من 90 إلى 110 درجة مئوية مع زيادة الضغط من 30 إلى 38 ميجا باسكال قد رفع نسبة استخراج الزيت من 18% إلى 22%، لكن مع انخفاض طفيف في مضادات الأكسدة بنسبة 8%. بالمقابل، في حالة الكانولا، استخدام العصر البارد ساعد في الحفاظ على جودة زيت عالية بقيمة حمض ألفا لينولينيك مرتفعة بنسبة 65% مقارنة بالعصر الحار الذي خفضها إلى 50%.
| العنصر | العصر الحار | العصر البارد |
|---|---|---|
| معدل استخراج الزيت | عالي (20-25%) | منخفض نسبياً (16-19%) |
| جودة الزيت ومحتوى المغذيات | معتدلة إلى منخفضة بسبب الحرارة | عالية تحافظ على مضادات الأكسدة |
| تكلفة التشغيل والصيانة | مرتفع نسبياً | أقل نسبياً |
| المدة الزمنية للعملية | أسرع | أطول |
يواجه المشغلون في المصانع تحديات مثل التوقف المفاجئ للأجهزة، انخفاض نسبة الزيت، وزيادة نسبة الشوائب. من التوصيات المؤكدة لتقليل الأعطال: الالتزام بالصيانة الدورية لأجهزة العصر والضغط على تنظيف منتظم للمكابس، مع ضبط رطوبة المواد الخام بحيث تكون ضمن النطاق الأمثل، وتحليل دوري لجودة الزيت باستخدام مختبرات متخصصة.
تعتمد مثالية اختيار مكن العصر على الأهداف المرجوة: إذا كان الهدف زيادة الإنتاجية، فالعصر الحار أفضل مع ضبط دقيق على المعايير. أما إذا كانت الجودة وتحسين القيمة الغذائية في مقدمة الأولويات، فالعصر البارد هو الأمثل. كما يُوصى باستخدام أجهزة مزودة بنظام تحكم رقمي دقيق لضبط الضغط والحرارة والوقت، مما يزيد من مرونة العملية وجودة المنتج النهائي.